مقالات

وقفات الجزء السابع…. الكيل بمكيالين !!!!! بقلم / أ. محمد يونس شراب “أبو جهاد”

وقفات الجزء السابع

بقلم / أ. محمد يونس شراب “أبو جهاد”

الكيل بمكيالين !!!!!

مقولة نسمع بها وتتردد في مناسباتها المختلفة … وتعبر عن سلوكيات غير سوية في التعامل مع القضية الواحدة حيث أن معايير الكيل تختلف حسب المزاجيات الخاصة ومدى القرب والبعد في العلاقة والمحبة … ولو استطردنا في الأمر وبحثنا في خلفية التعامل بهذا السلوك سنجد انه ينطبق على شتى المستويات والأبعاد سواءاً أكان ذلك على المستوى الدولي والسياسي كما هو التعامل الأمريكي المنحاز نحو الكيان العنصري الصهيوني في قضية الشعب الفلسطيني الذي لاقى الويلات على مدار السنيين والأعوام وقدم الكثير الكثير من التضحيات وذبح على مذبح الحرية ولم ينل حقوقه المشروعة حتى يومنا هذا لأنه وباختصار هناك الكيل بمكيالين ومن يتحكمون في زمام الأمور لهم أجندتهم الخاصة ومصالحهم النفعية التي تجعلهم يكيلون بمكيالين فهناك من تدفع إليه المليارات والمساعدات على كل المستويات كالكيان الصهيوني المحتل وفي المقابل هناك الطرف الآخر وهو الشعب الفلسطيني الذي يكال له كل معاني البؤس والتشرد وتضييع الحقوق والثوابت والتلاعب بكل القرارات الدولية وما نراه من مسلسل التصالح والسلام الذي أوهمونا به عشرات السنين مازال سراباً يحسبه الظمآن ماءاً ….

ولننتقل إلى المحطة الثانية حيث أن المكاييل والمعايير لها أمزجتها الخاصة وهنا اقصد ولاة الأمر سواءاً على المستوى العام أم على المستوى الخاص فكل إنسان قد استرعاه الله رعية فبات غاشاً لها حرم الله عليه الجنة كما نص عليه الحديث وهنا مربط الفرس فيا من وليت الأمانة وعاهدت الله رب العالمين بحفظها كيف تغفل عن العدل وتكليل بمكيالين تقرب من أحببت حسب الأهواء والمزاج الخاص وتبعد الآخرين لأنهم ابعد عنك في القرابة أو لا ترتجي منهم مصلحة تخصك …. وهنا من اشد أنواع تضييع الأمانة حيث انه من المفترض أن يكون المكيال موحد للجميع تراعي فيه تساوي الحقوق فليس هناك أقرباء وواسطة …. ومن سلك هذا المنحنى الخطير سيهوي به في مستنقع الفشل … فالله شاهد وحسيب وسيجازي كل إنسان بما اقترفت يداه … فهو العدل سبحانه ولا يرضى الظلم في الدنيا …. فهي وقفة مع النفس لتفوق من سباتها وتراجع الحسابات … فميزان العطاء والمنح لا يقبل تعدد المكاييل وخاصة إذا تساوت حاجات الناس ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق