Uncategorizedمقالات

الإنسان يبقى إنسان وأنزلوا الناس منازلهم

بقلم / باسل شراب

الشباب هم وقود هذه الأمة، فمن أحرقهم وأغفل عنهم، أحرق نفسه وفقد توازنه بسبب طمعه وجشعه وصار منبوذًا بين أبناء قومه .

لو تم توزيع المهام بشكلٍ عادل ووضعنا كل إنسان في مكانه المُناسب ،
لما رأينا هذا التخبط وصراع الماديات والأيدلوجيات الذي نعاني منها الآن ،
حال المجتمعات في هذا العالم يعتمد على الطاقات الموقوتة لدى الشباب وتبنِّي الأفكار البنّاءة التي تُساعد على إرتقاء المجتمع وصنع جيل واعي ومتيقظ، بعيد عن التقاعس والتشرذم والتقليد الأعمى الذي نُشاهده كل يوم ونحن قد ابتلينا به.
نُحن خُلقنا في هذه الدنيا حتى نُعمّر فيها ونُسلّم جيل بعد جيل ونترك آثار طيبة وبصمة رائعة وراقية لها توازنها واستقرارها داخل المجتمع الذي نعيش فيه، لم نتواجد في هذه الدنيا حتى نُكدّس الملايين من الأموال ونحجرها لنا فقط ونمتلك السيارات الفارهة والعقارات الفاخرة ونتوارث الأملاك ونحصر سِدّة الحكم لفئة معينة دون أن يكون انفتاح واستقطاب للشباب أصحاب الأفكار الناضجة المليئة بالحيوية والنشاط والتي تُساعد على التقدم والرقي والبناء، إنّ البهائم ارتقوا بهذه المنزلة ، فكيف بنا نحن بني البشر الذي كرّمنا الله في كتابه الذي يُتلى آناء الليل وأطراف النهار.

ونحن نواجه مشكلة كبيرة وغارقون فيها بشكل مُبالغ فيه وهي فكرة #نفخ الذي يأكل أموال الناس ويحرمهم من حقوقهم ويظلمهم، ويمارس عليهم أنواع شتى من العذاب، فلو تعاملنا فيما بيننا بكل بساطة واعتدال وأخذ كل واحد منّا قدره وقيمته التي يستحقها؛ لما نشأت هذه العينات الشاذة والتي صارت تؤيد المُقصّر وتصفه بأنه أكمل الناس وأفضلهم، فتراهم يتعاملون بكل إسفاف وحقارة.
ما فكّروا أنّ هذا العبد هو منهم ولم يأتي من كوكب آخر، والجميع يُصيب ويخطئ، فكل شخص له ما له وعليه ما عليه، نحن نحتاج حقيقة إلى الحكمة والبصيرة وأن نتمتع بقدر كافٍ من الوعي والثقافة التي تجعلنا أكثر فهمًا وإدراكًا لما نراه ونشاهده في واقعنا؛ على الأقلية حتى نعرف كيف نتعامل مع البشر حتى ولو علت منزلتهم وارتفعت؛ لأنه ببساطة إذا نفخت أي إنسان وأنزلته منزلة لا يستحقها، جعلته طاغية.!

الإنسان يبقى إنسان وأنزلوا الناس منازلهم .

كَتَبه/
#باسل_شُرّاب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق