Uncategorizedمقالات

● بدون عنوان ● بقلم / باسل شراب

● بدون عنوان ●

لمن يراقبوننا ، ولمن يمعنون النظر جيداً فيما أكتبه ، لهؤلاء الثكالى ، لهؤلاء الحمقى الذين إذا لم يعجبهم ما أكتب أساءوا التصرف ، لهؤلاء المرضى النفسيين الذين دائماً تعليقاتهم وانتقاداتهم سلبية ، لهؤلاء المساكين الذين تنبض أقلامهم الجافة بكل معاني الحزن والأسى ، لهؤلاء المرهقين الذين انهالت عليهم اللعنات وحاصرهم الوجع من كل زاوية ، لهؤلاء الذين فقدوا الكثير من الأشياء ، الذين غابت عنهم عدالة العالم ، الذين لم يتذقوا طعم الإستقرار في حياتهم ومردغتهم الحياة حيث صاحت بهم الريح والعواصف وتلاطمت بهم الأمواج ، الذين نالوا الكثير من الصفعات على وجوههم وأُبرحوا ضرباً وتم طعنهم في خواصرهم ، لهؤلاء الحيارى الذين لم يجدوا الدليل ليرشدهم ويعينهم على نوائب أمرهم ، الذين يحاولون كل مرة لكنهم يخفقون ، الذين تضطرب أفكارهم وتدمرت مشاعرهم وأحاسيسهم وأُصابوا بالحمى والقشعريرة الزائدة في جميع مناطق أجسادهم ،
لمن أحبوا بصدق وكرهوا بصدق ، لهؤلاء المخلصين الذين وقفوا بالجانب وأناروا لنا السبيل ووقفوا معنا في كل حادثة و مصيبة وصبّرونا على أنفسنا وساروا معنا إلى نهاية الطريق، لهؤلاء الضعفاء والمظلومين ؛ أقول لهم : إن دعوتكم مُستجابة فلا تبخلوا على أنفسكم بالدعاء ، فليس بينها وبين الله حجاب ، لهؤلاء الذين يتدخلون في كل شيئ ولا يسلم منهم أحد ويحشرون أنفسهم فيما لا يعنيهم ، لهؤلاء الجالسون والقاعدون والنائمون لهؤلاء الحفاة والعراة ، عيشوا كما أنتم وحاولوا أن تكونوا كما تحبون دون ارتكاب الخطيئة ، لا تتدخلوا في خصوصية غيركم أو تحشروا أنفكم فيما لا يعنيكم حتى لو كان الأمر سخيفاً ، فهو بالنسبة إليك هكذا ، أما عنده فالأمر مختلف فله قيمة واعتبار فلما ارتكاب تلك الحماقة والسخف ، هل ترضى على نفسك أن تكون هكذا ، التزموا نبر القوافي الهادئة وكونوا ودودين في تصرفاتكم وعقلاء في قرارتكم ، وحكماء في تعاملكم . لهؤلاء الذين يسكنون الزوايا في منتصف الظلمة تحت سقف مهمش وبين جدران كئيبة وعلى فراش كريه الرائحة ؛ متى سيبزغ فجركم ومتى سينقشع الظلام من غرف صدوركم ، إلى متى هذا الحال والكآبة تتغلغل زوايا أفئدتكم ، لماذا تسرحون كثيراً وتفرشون الأمل في الأشخاص بإفراط وتفريط مما جعلكم تنصدمون وتصابون بالخيبة ، لما خشبة المسارح أبهرتكم ، وشاشات السينما اللامعة خطفت أذهانكم ، لما أذعنتم للمظاهر البرّاقة ، وأنختم كما ينيخ الجمل على ركبتيه . أراكم وصلتم إلى درجة الخضوع الإختياري الذي سلب إرادتكم وعزيمتكم ، ووضع عقولكم تحت الأحذية ومطارح الإبل .
لهؤلاء الذين يشبهونني ويحبونني ، للذين يكرهونني كونوا بخير جميعاً فأنا أحبكم وأتمنى لكم السعادة دائماً .
لا يُطلب منك أن تكون سلبياً وأن تنتقد الآخرين وتسيئ التصرف ثم تقول أنا على صواب ولا بد أن يذعنوا لما أقول وبما أحكم . لما هذه الأنانية متغلغلة في نفوس البعض وتراه لا يتقبل الآخر إذا عارضه تراه يُكشّر عن أنيابه ويوبخه ويقاطعه وممكن أن يصل الأمر إلى الشجار .
كل هذا لا يستحق ، لا يستحق منك أن تكون عدوانيا شريراً سلبي التفكير ، ولا تقبل أحد ، هذا العالم ليس لك فقط ولا يحوي مثل أفكارك ، هذا العالم مختلف تماماً فمراتب الفهم والإدراك والعلم والحكمة وحسن التصرف والكثير من الصفات والأساليب والمبادئ والقيم والعادات والتقاليد والأشياء الأخرى هي متفاوتة بدون الناس على مر التاريخ ، منذ أن خلق الله آدم حتى قيام الساعة .
صدّقني يا عزيزي الأمر بسيط جداً ، إنّ معادلة الحياة أبسط بكثير من هذا التعقيد الذي تظنه !
وأخيراً وليس لهذه النهاية إلا أن يشاء الله ؛ لهؤلاء الذين قلوبهم مزهرة ومعادنهم طيبة وأحاسيسهم رقيقة ، للعقلاء الذين يزينون الكلام قبل أن يخرجونه ، لأصدقائي المخلصين ولأحبابي وللذين له مكانة في قلبي . كونوا بخير

– باسل شراب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق