Uncategorizedأخبار العائلة والرابطهشهداء عائلة شراب

المجاهد الشهيد بإذن الله/ محمد عبدالله سليمان شراب.. سيرة وفخر

خان يونس:
🔴 ميلاده ونشأته:
● مع إشراقة رحيق يوم الأول من أغسطس عام 1991م كانت مدينة خان يونس على موعد مع ميلاد من تزينت حياته بألحان الجهاد، وأسطورة التضحية والشجاعة، حيث ولد شهيدنا بإذن الله/ محمد عبدالله سليمان شراب، (28) عاما في خان يونس جنوب قطاع غزة، وسط عائلة ملتزمة دينيا، وأخلاقيا، ومحافظة على صلاة الجماعة، قدمت في سبيل الله عددا من الشهداء وما زالت على ذات الدرب تمضي، وتجود بخيرة أبنائها على طريق مشاعل الحرية.


● حرص محمد طوال حياته على نيل رضاء والديه، فكان بارا بهما، ومطيعا لهما، متميزا بعلاقته بأهل بيته وإخوته، علاقة مبنية على المحبة، والإخلاص، والصدق، يعاملهم أيضا معاملة الأخ والصديق.
● كان محمد شراب -رحمه الله- على علاقة حميمة مع أقربائه وجيرانه، يعاملهم معاملة حسنة، وكان معروفا عنه حسن الخلق وطيب الحديث، فلا يترك مساعدة لأحد من جيرانه وأقربائه إلا ويقف بجانبه، ويشارك الجميع في أحزانهم وأفراحهم.
🔴 دراسته:
● درس محمد شراب المرحلة الابتدائية في مدرسة معن، وبعد أن أنهى المرحلة الابتدائية بنجاح، التحق بالمرحلة الإعدادية بمدرسة ذكور بنى سهيلة الإعدادية، ثم المرحلة الثانوية بمدرسة خالد بن الحسن ليحصل على شهادة الثانوية العامة (التوجيهي)، ليكمل بعدها دراسته في كلية العلوم والتكنولوجيا تخصص سكرتارية وسجل طبي، حيث كان معروفا بين أصدقائه الطلاب بحسن أدبه وعلو أخلاقه، وطيبة قلبه، ونقاء سريرته، فكسب بهذه الأخلاق العالية قلوبهم وأسرها بحبه واحترامه.


● أكرم الله محمدا بزوجة صالحة، صابرة، ومحتسبة، بل ومعينة له في جهاده، ورزقهم الله تعالى بطفلته الأولى (ليان)، فكان -رحمه الله- نعم الزوج، والأب، والصديق الحنون.
● كان -رحمه الله- محبا لأسرته الصغيرة يمنحها من الحب والحنان، حتى باتت طفلته (ليان) متعلقة به لدرجة أنها بعد استشهاده لا تفارق صورته التي تحسس عليها بأناملها وتخاطبها، كأن تقول له “تحدث معي.. لاعبني خذني إلى ذلك البقال كي تشتري لي الحلوة اللذيذة التي أحببتها”، دون أن تدرك هذه الطفلة أنها فقدت والدها الذي لم يكمل معها قصة حب أب لطفلته.
🔴 قلبه معلق بالمساجد:
● حافظ المجاهد/ محمد شراب على صلاة الفجر في مسجده، وصيام يومي الاثنين والخميس، كما كان يشارك في معظم الأنشطة الدعوية، والاجتماعية، والجماهيرية التي كانت تنظمها حركة الجهاد الاسلامي، وكان له دور بارز في المشاركة في الفعاليات.


● يقول أحد الشيوخ والمكنى/ أبوعبدالله في حديثه عن محمد -تقبله الله- كان يمتلك خصلتين من أهل ظلال الرحمة يوم الفزع الأعظم أولى هذه الخصال، أنه كان شابا نشأ في طاعة الله عز وجل، فكان ملازما للمسجد منذ صغره، ولهذا السبب حاز على الخصلة الثانية، وهي أنه رجل قلبه معلق بالمساجد، فكان ملازما للصلوات الخمس في مسجد الصحابي/ أنس بن مالك -رضي الله عنه- فكان قلبه معلقا بهذا المسجد، كما كان يحرص على أن يكون من ماله شيء لله رغم قلة ماله.
🔴 طريق ذات الشوكة:
● لأن الجهاد في سبيل الله أسمى أمانينا، لأنه الطريق الأمثل لتحرير الأرض والإنسان من دنس عدو مجرم قاتل، كان حتما على أمثال محمد أن يتقدموا الصفوف، لحمل البندقية والدفاع عن أشرف بقعة على وجه الأرض بشهادة رب السماء الذي باركها وبارك من حولها، ولأنها حركة الجهاد الإسلامي التي حملت الأمانة التي رفضت الجبال حملها، التحق محمد بصفوفها عام 2003م، فكان من الأشبال المشاركين في كافة الفعاليات التي كانت تنظمها الحركة، وانضم خلال فترة دراسته للرابطة الإسلامية من خلال الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي، وعمل ضمن إطارها الاجتماعي، ومن هنا كون علاقات واسعة مع عدد من القادة الشهداء منهم ومن ينتظرون.
● في عام 2008م، اختار المجاهد/ محمد الانتقال إلى العمل العسكري بقوافل سرايا القدس المجاهدين ليحمل راية الجهاد ضد الصهاينة في زمن ماتت فيه كل الهمم، وغابت فيه كل القيم، حيث فضل أن يكون ضمن مجموعات المجاهدين المخلصين في العمل ضد العدو الغاصب بكل الإمكانات المتاحة، وعدم التراخي بحجة عدم تكافؤ القدرات العسكرية.
● عرف المجاهد/ محمد شراب بإخلاصه في عمله لله، وكان معروفا بإقدامه وشجاعته الباسلة، وتصديه المتواصل للاعتداءات المتكررة للقوات الصهيونية على قرانا ومدننا ومخيماتنا، فكان لا يتوانى عن الخروج لمواجهة الاحتلال المتوغل نحو منازل وأراضي المواطنين، فكان حقا فارسا مغامرا مسافرا نحو العلا فخاض المعارك تلو المعارك.
● كان المجاهد/ محمد يتمتع بالسرية والكتمان، ويخلص في عمله بشكل كبير، كما كان صاحب همة كبيرة وإنجاز عظيم، وله بصمات جهادية كبيرة أثخنت في العدو الصهيوني منها: قصف عدد من المواقع العسكرية، والمستوطنات المقامة فوق أرضنا المحتلة بوابل من القذائف المدفعية، حيث يسجل له مشاركته في تنفيذ عدد من المهمات الجهادية.
● تقلد شهيدنا بإذن الله/ محمد خلال مشواره الجهادي عددا من الرتب العسكرية حتى وصل لرتبة مشرف إسناد وذلك بعد اجتيازه عدد من الدورات العسكرية المكثفة.
🔴 استشهاده:
● ابن عائلة شراب، (محمد) الذي كان يرى في الجهاد في سبيل الله أسمى أمانيه، لم يخف ذلك على من ارتبط بها ليكمل معها طريقه، مخبرا ومخيرا إياها بين مواصلة الطريق إلى جانبه أو البحث عن إنسان آخر، لكنها نظرت إليه نظرة العاشقة لعاشق الوطن، لتقول له سأشاركك عشق الوطن، وسأتحمل معك درب ذات الشوكة، فكان نعم الزوج الذي يجود بكل وقته لوطنه، وكانت نعمه الزوجة الصابرة المعينة لزوجها على حمل الأمانة، حتى كان صعود روحه الطَاهرة إِلى ربها شاهدة على ثباته وصبره واحتسابه، فما وهن ولا استكان، ولم يعرف للراحة طعم، ليلحق على عجل مبتسما مرحا سعيدا بركب الشهداء.
● كان الشهيد بإذن الله/ محمد شراب ورفيقه هيثم البكري على موعد من الاصطفاء الرباني لخيرة عباده، بعد ظهر يوم الأربعاء الموافق 13/11/2019م، خلال معركة صيحة الفجر، عندما استهدفتهم طائرة صهيونية بصواريخها، وهم يوجهون قذائفهم نحو المواقع العسكرية الصهيونية المحاذية لقطاع غزة، لترتقي روح (محمد) ورفيقه (هيثم) وهما يجودان بكل شيء لأجل الله، ثم لأجل الدفاع عن شعبهم وأمتهم.
● رحمك الله يا محمد، وتقبلك شهيدا مجاهدا مع النبيين والصديقين والشهداء، وصبر من بعدك أهلك، وإخوانك، ورفاق دربك، وكل محبيك، واكرمهم بشفاعتك وأظلهم معك بظله يوم لا ظل إلا ظله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق