مقالات

هل من حق ذوى الاحتياجات الخاصة الزواج؟!/ سليم شراب

هل من حق ذوى الاحتياجات الخاصة الزواج؟!/ سليم شراب

الكاتب / سليم علي شراب

أما المعاق عقليا من الدرجة المتوسطة والشديدة فانه غير ممكن لان صاحبه لا يمكن أن يقوم بمسؤوليات الزواج الاجتماعية والاقتصادية والأسرية بينما تزداد فرص الزواج لدى أصحاب الإعاقات الحركية غير الوراثية وبطيئى التعلم وغيرهم.
وبشكل عام لاينصح الأطباء بزواج أصحاب الإعاقات التالية ..التخلف العقلي .. الشلل النصفي..مع إصابة المنطقة التناسلية والتشوهات الخلقية كالمنغولي. وعموما تصنف الإعاقات بمجملها على أنها إعاقات عقلية ونفسية وحسية وحركية ويمكن تلخيص أسباب الإعاقات عموما بعدة أسباب من بينها زواج الأقارب والعوامل الوراثية والخلقية وإصابة الأم بإمراض معدية أثناء الحمل وإدمان الكحول والتدخين والمخدرات والإصابة بمرض السكري والولادات المبكرة فضلا عن الحوادث الطبيعية التي تصيب الإنسان خلال حياته .
والإعاقة بمفهومها اللغوي في التكيف مع الحياة فهل يسمح لذوى الإعاقات بالزواج ومن ثم تكوين أسرة غير متماسكة تماما؟!
والإجابة تكمن أن لكل حالة وضعها ويجب دراستها على مدى القصور الذهني أو العقلي لدى كل شخص والحقيقة أن هذه القضية واقصد زواج ذوى الإعاقات قضية حديثة نسبيا ولا تزال مدار بحث حتى في الدول الغربية المتقدمة إلا أننا نعود لنؤكد على حق المعاقين ومكانتهم ودورهم كجزء من المجتمع مصداقا لقوله تعالى:(عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى) وقول الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام:يسلم الكبير على الصغير والسليم على المستقيم والغنى على الفقير. إلى غير ذلك من النصوص الشرعية التي تؤكد حق المعاقين في ممارسة جوانب حياتهم الطبيعية غير أن الاهتمام العربي بفئة المعاقين جاء متأخرا عن الاهتمام العالمي فبينما اهتم العالم بهم عام 1975م تأخر العرب كعادتهم بعد ذلك بسنوات وتحديدا في 1981. لكن كثيرا من المعوقات غير الإعاقة تقف في طريق هذه الفئة أمام أحلامها بالزواج وتكوين الأسر ومن هذه المعوقات البطالة التي يعانى منها اغلب المعوقين إضافة إلى عدم اندماج الكثيرين منهم في مجتمعاتهم فالمطلوب إذا تخصيص مهن معينة لهذه الفئة استكمالا لدمجهم في مجتمعاتهم ولتمكينهم من تحقيق العيش الكريم وبالتالي تكوين الأسر.
والاحظ هناك تقدم رائع في مجال الإعاقة في فلسطين لايمكن إنكاره ولكنه بطيء وضئيل جدا ويعطى أملا كبيرا وأنا أقول : إذا تجمع المعاقين معا وأصبحوا قوة فاعلة يصفون كل مافى طريقهم من إشكاليات عن طريق النضال الحقوقي الشرعي يمكنهم الوصول وبالفعل نشأت قيادات فذة في مجال حقوق المعاقين وأخيرا أؤكد أن كثيرا من القوانين والتشريعات العالمية حفظت للمعاقين حق الزواج وتكوين الأسر ولكن المعيب أن بعض الأصوات هنا وهناك بدأت تضيق الخناق على أصحاب هذا الحق فنادت بضرورة تزويج المعاقين من بعضهم فقط وفى هذا عزل أخر لهذه الفئة عن مجتمعاتها ومحاولة لتكوين مجتمع جديد مواز للمجتمع الجديد ولكن مايميز هذا المجتمع الموازى انه مجتمع ذوى احتياجات خالص. امنيتى الاخيره من اخوانى الكتاب والقراء أن يدلى كلا برأيه حول هذا الموضوع وبكل صراحة.

‫4 تعليقات

  1. لا أنكر عليك أخي وابن عمنا سليم شراب بأنني سعيد جدا بتواجدك وتواجد المثقفين من ابناء عائلتنا في الملتقى .
    وصدفة طيبة تواجدك راجيا أن تستمر بكم لانجاح هذا الصرح العائلي الذي هو في أمس الحاجة لكم ولكل أبداعكم .
    أخي سليم الشيء الأكيد أنني أكن لك كل التقدير والحب والأحترام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق