مقالات

°●بين الفارس والفريسة أين أنتْ●°

أنا لم أصدر صوتاً
ولم أتفوّه بكلمة
ولم أُنادي على أحدْ
لقد شارفَ العالمُ كلّه على النسيان وإرتكاب الحماقة بمختلف صيّغها
إنه يحدث في هذا العالم البائس التي تنوعتْ عاداته وتقاليده وقيمه ومبادئه وتحولت إلى إنحراف وتستتر بمسميات مختلفه يستخدمها أصحابها في مصالحهم كي يستغلو بها أشخاص أبرياء .. !

فهؤلاء أصحاب النوايا الخبيثة الذين لَوّثوا قلوب البشر بحديثهم المنغمس بكلام قذر إستغلالي تليها ضحكة صفراء ودمعة مُغررٌ بها حتى يتم استيعاب الفيلم بصورته المعروفه التي تبينت لدى الجميع بأنه شيئ مذهول وحقيقي وفاعل للخير في كل مكان ؛ إنهم لا يستطيعوا ولن يستطيعوا أن يفهموا أو يستوعبوا مدى الخدعه الخطيرة التي وقعوا في شباكها وتلوثت أيديهم وتبدلت معتقداتهم وتغيرت مبادئهم وقيمهم وأخلاقهم إلى أسوء حال –
وكان كل ذلك في سبيل الاغراءات التي قُدمت من أجل التشهير والرفعة والمنزلة ونسوا أنهم في قمة الضياع والإنحطاط ، إنه لزوال أكيد ولعذاب أليم لمن غيّر وبدّل وتلون وتوحل في مكائد الشيطان الرجيم .
إنه لأمر مؤسف وعجيب ، أن ترى أشكال وألوان في وطنك وشعبك والمحيط الذي تتواجد فيه أشخاص غريبو الأطوار تتصفْ فيهم صفات الكبر والغرور والإنحطاط الأخلاق من مختلف التيارات ؛ ترى الواحد فيهم يرى نفسه أنه شيئ  كبير وليس عادي فيرفع زعنفةِ أنفهُ ويمشي وكأنه لا يرى أحد قبالته ؛ يترفع على إخوانه وأقاربه حتى جيرانه – إنه يفتقر أشدُّ الفقر لإمتثاله الأخلاق النبوية العظيمة فهو مغفل ساذج تائه وضائع ، يفكر نفسه أنه يمتلك ويسيطر على الكثير الكثير وهو يفتقر المبادئ والقيم .
فإني أقول وأوجه رسالتي للعالم أجمع أن الإنسان مهما علاَ وإرتفع يجب أن يبقى متواضعاً متصفاً بصفات أهل الإيمان والتقوى فإن النعم التي تقع على الإنسان من كل ناحية ما هي إلا من توفيق الله – فأنت أيها الإنسان الذي كرّمك الله وجعل لك عقلاً وجعلك ذو وجه جميل وتبدو عليه إبتسامةً لطيفة وفضّلك على سائر المخلوقات فلم كل هذا التكبُّر والفكر الساذج .!
أنت خلقت من عدم فأنت كائن ضعيف ليس بيدك أي شيئ
أنت مسير بإرادة الله وقوته ، كل ما يأتي إليك من نِعم وثروات وغير ذلك فإنها من فضل الله عليك ، فلم كل هذا التمرد والعنف – لم كل تلك النظرات اللئيمة والمعاملات والمجاملات الخداعه – لم كل تلك الفتن والإنتكاسات التي زرعتموها وتعاونتم مع أعدائكم حتى يتم حصادها معا ويصبح كل فعل مطابق للآخر ….
للأسف ؛ لقد إبتعدنا وتغافلنا عن كتاب ربنا وسنة نبينا صل الله عليه وسلم – لقد أصبح الحال عندما نتكلم بأمر الدين والشرع صار الناس ينعتونا بألفاظ غريبة ومشينة ويطلقوا علينا لفظ التشدد والإرهاب – !!
إننا نخوض حرب خطيرة ويمارس في بلداننا إبادة جماعية فلا يسأل الأخ عن أخاه ولا يعين القريب قريبه ؛ أصبحنا  في

عصر وزمن زادت فيه الغربة والفساد والحروب والدمار …..
إنك تجهل ولا تفقه أو تفهم ما هو الدين وما هي معاني الوسطية والإعتدال المتصفة والمتداخلة في هذا الشرع الحنيف ” ولنا أثر في ذلك
كما قال النبي صل الله عليه وسلم : بُعثتُ بالحنيفية السمحة ” أي السهلة ] .
نعم – إنه لدين يسير سهل وسطي معتدل تملئه الرحمة والمحبة والأمان والتي من نتيجة الإلتزام بهذا الدين تكون دخول الجنه والفوز بجنات النعيم ونيل رضا رب العالمين .

بقلم : باسل محمد شراب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق