مقالات

● °ضجيجُ الليــل وصخْبـهُ الصامت °● لـ باسل شراب

أنتَ لا تعلم ولا تريد أن تتعلَّم تُحبُّ البقاء مع نفسك سجيناً ومقيَّداً بأفكار وطرق تائهة ـ غيّرت مسرى حياتك ومبادئك وأسلوبك مع الأخرين .. هذا جهلك وتلك الطريقة التي اتّبعتها وانتهجت مسلكها فتحمّل شوكها وعراقيلها
لا تكن ساذجاً ومتحذْلِقاً حتى لا يقول عنك الجميع أنّك إنسانٌ جاهل وأحمق تتصف فيك صفات المغفلين
تمعّن جيداً ولا تتسرع ـ أُنظر بعقلك لا بقلبك
أنت لا تُجيد الحساب في كل شيئ ستُخطئ حتماً في غالب المسائل وستدرك أنه ينقصك الكثير لتتعلم أمورٌ تظنُّ أنك تفقهُهَا .
نحن نجهل أشياء ونتعلم أشياء أخرى
نخطئ ونتعلم من خطأنا لا نبقى هكذا مُكتِّفي الأيدي لا نفعل شيئ ولا نريد أن نفعل ـ نريد أن نبقى حائرين ضائعين تصيبنا عثرات الحياة القاتلة التي من شدة تفاهتها كان يمكن أن نصل الى المعالي ولكن من شدة جهلنا وحماقتنا أننا بقينا هكذا » تُرسلنا الريح كيفما شاءت وأينما توجهت ونضيعُ ونضيع ولا نعرف أين نحن ..
فهل أدركنا أننا في الوطن أم بقينا في المنفى !
لا تسألني لما أنا هكذا ـ فأنتَ تعرف من أنتْ ولما هكذا حالك لا تتجاهل ولا تحاول اللعب معي في طاولة مكسورة .
سنقول عهدنا في النهاية واختر لنفسك طريقاً :
أنا أعلم أنك قرأت ‘ ربما فهمتَ أو لم تفهمْ
هذا ليس ذنبي .. كل ما أريده منك ومن الجميع
أنْ تقرأ وتبحث
أن تتعلم وتفقه
أن تُحاول إن فشلتْ
أن تصبر ولا تجزع أو تتسخط
أن تُفرض احترامك على الجميع حتى ترى كيف يكون الإحترام متبادلاً وكيف لتلك العلاقات وحبال المودة والمحبة أن تستمر ..
أن تكون قوياً ولا تضعف أو تهاب
أن تلتحم مع أخيك وصديقك وابن عمك وقريبك على عدوك
فلا تكن شخصاً ازدواجياً أو خائفاً ـ لا تفكر بالنهاية فالذي يُفكر بها لا يصنع بطولة !
أن لا تعتقد أن الناس جهلة وأنت وحدك المتعلم ـ ففي تلك الحالة أنت في الجهل ولا تدري . أنصت للجميع واطرح رأيك بعلم ودليل سديد واحترم قول الأخرين ـ كن متواضعاً فمهما علوت وصرت فلا تتكبر أو تحتقر أعطِ لكل ذي حقٍ حقهُ ” ولا تمشي في الأرض مرحا ‘ إن الله لا يُحب كل مختالٍ فخور “
اجعل لحياتك مرشداً وبوصلةً وحكّم عقلك قبل قلبك ووازن بين كل شيئ ـ ابتسم
لكن في النهاية » لا تبقى هكذا مُتفرجاً وتقف قُبالتي وأنت لا تفعل شيئ ــ اصنع واتعب وحاول حتى تصبح شخصاً مختلفاً .

بقلم : باسل شراب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق